دار الكتب والوثائق الوطنية تحتفي بـ (فارسة التراث العراقي) الاستاذ المتمرس الدكتورة عبد المنعم داوود

   

   

   

اقامت دار الكتب والوثائق الوطنية احتفالية تكريمية كبرى للباحثة والمحققة التراثية (فارسة التراث العراقي) الاستاذ المتمرس الدكتورة نبيلة عبد المنعم داوود, حضرها وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار لشؤون السياحة والاثار الدكتور قيس حسين رشيد, ومدير عام دار الكتب والوثائق الوطنية الاستاذ الدكتور علاء ابو الحسن العلاق, وعددا من المدراء العامين في الهيأة العامة للأثار والتراث, واكاديميين وباحثين, واعلاميين, ومثقفين, وملاكات الدار.

استهلت الاحتفالية بكلمة لوكيل الوزارة  والتي اشاد فيها بعلمية ومسيرة المحتفى بها الدكتورة نبيلة عبد المنعم داوود باعتبارها مفخرة للعراق والعراقيين, وبما قدمته من جهود كبيرة وبحوث اصيلة, اضافة الى تأليفها للعديد من المؤلفات والمصادر الرصينة, والذي يفخر به العديد من طلاب الامس, ورموز اليوم من الباحثين, الا وهو تتلمذهم ودراستهم على يد هذه العالمة الفاضلة والاستاذة النبيلة, التي استحوذت على لقب ( سيدة التاريخ) فأدت الامانة العلمية والانسانية بأبهى صورها.

واثنى رشيد خلال كلمته على دار الكتب والوثائق الوطنية في اقامة الاحتفالية التي تمثل ارقى درجات العرفان والتثمين والتقدير والاحتفاء بالقامات العراقية الاكاديمية وبهذا العرض, وازاء ذلك تعد هذه الاحتفائية  ديناً تقدمه وزارة الثقافة والسياحة والاثار لما يحمله الجميع في نفوسهم لهذه الاستاذة الباحثة والمحققة البارعة والانسانة المتواضعة, التي نذرت نفسها وعلمها ووقتها وصحتها لخدمة العلم والتاريخ والتراث والباحثين.

من جانبه القى المدير العام لدار الكتب والوثائق الوطنية الاستاذ الدكتور علاء ابو الحسن العلاق كلمته, وجاء في مقدمتها (نحتفي هذا اليوم بكوكب من كواكب العراق في العلم والمعرفة, سيدة التاريخ والتراث بحق تلك هي الاستاذة الدكتورة نبيلة عبد المنعم داوود, الانسانة العالمة المتعلمة, صاحبة الخلق الرفيع والروح التي تنبض بالانسانية والمحبة, تلك السيدة التي علمت اجيالا من المؤرخين, قادتهم من محطة الى محطة ومن فضاء الى فضاء حتى استقربها المقام بان اصبحت نجمة ورقما لايمكن لاي مؤرخ ومهتم بالتراث الا واحصاها مبتدأ باسمها فصارت بحق ( سيدة التاريخ) لأكثر من اربعين عاما).

واضاف في كلمته مؤكداً بحق المحتفى بها بانها (رائدة التحقيق التي خطت بأناملها وحققت العديد من المخطوطات التي اخرجتها من دائرة الظلمة الى دائرة النور, فحازت اعجاب اساتذتها الاعلام فتحولت من تلميذة مجتهدة الى استاذة قديرة, فاصبحت تحمل لواء احياء التراث العلمي العربي بجدارة وبثقة عالية, فتحلت بذلك بصفات القائد الشجاع صاحب اللواء, وصاحب اللواء في التاريخ معروف فهو يحمل الراية في مقدمة الجيش بكل بسالة وقوة, فكانت بحق هي الدرس والتاريخ.

وفي ختام كلمته تمنى لها العمر المديد وان تضل نبراساً وعلماً وقرطاساً سيحكي التاريخ يوما ما كل الدروس وكل ما كتب عنها, وسيكتب التاريخ بان مؤرخة من العراق كتبت التاريخ بتفان وفن لم تكتبها غيرها ابداً.

واعتلت المنصة المحتفى بها المؤرخة الاستاذة نبيلة عبد المنعم داوود, واستعرضت مسيرتها العلمية والاكاديمية والتي استطاعت من خلالها ان تكون من المع المتخصصين في هذا الميدان من بين العراقيين والعرب في حقول الدراسات التاريخية وتحقيق المخطوطات, لافتة الى ان منظومتها المعرفية قد تشكلت منذ الطفولة قائلة ( نشأت في بيت علم وادب وفضيلة حيث كان والدي المرحوم الاستاذ عبد المنعم داوود وهو من كبار الموظفين الحكوميين انذاك اديبا عالما وغرس في نفسي حب العلم والادب الى ان وصلت ما وصلت اليه من ريادة وتفوق في حياتي الخاصة والعامة) وقدمت كلمات الثناء لدار الكتب والوثائق الوطنية وشكرها الخاص والخالص لمديرها العام على اقامة هذه الاحتفالية التي سوف لن تغادر ملامحها عمرها ماحييت .

والقيت خلال الاحتفالية كلمتي الدكتورة الاء نافع من مركز احياء التراث العلمي العربي والصحفي والاعلامي الموسوعي عكاب سالم الطاهر اللتين اشادتا بالسفر المعرفي وماقدمته المحتفى بها من علم ينتفع به يتسع لكل الجهات, منوهين بانها موسوعة تاريخية نهلة وينهل منها طلبتها وذوي الاختصاص والمثقفين عموما.

في ختام الاحتفالية قدم وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار لشؤون السياحة والاثار الدكتور قيس حسين رشيد درع الوزارة وشهادة تقدير وتثمين للدكتورة نبيلة عبد المنعم داوود بالمناسبة, فيما اهدى المدير العام لدار الكتب والوثائق الوطنية الاستاذ الدكتور علاء ابو الحسن العلاق شهادة عرفان وتثمين وتقدير لـ (رائدة التحقيق العراقي وسيدة المخطوطات وسيدة التراث وسيدة التاريخ).